جائزة " الملتقى " للقصة القصيرة العربية تحطّ في مسقط..

محمود الرحبي يحصد "أوسكار الجوائز الأدبية العربية"

على مسرح مكتبة الكويت الوطنية حصد الكاتب العُماني محمود الرحبي، بمجموعته القصصية "لا بار في شيكاغو" جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية لدورتها الثامنة 2025 – 2026، لتستقر "أوسكار الجوائز العربية" في سلطنة عُمان. الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، ووفاءً لذكرى صديقه الأديب فاضل خلف، كان أول المتحدّثين، حيث قال: الأستاذ فاضل خلف صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه وذلك من خلال ما نشر في مجلة البعثة ومجلة الرائد وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي. وأضاف الغنيم: للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعيًا إلى الاطلاع على انتاجهم. ويكفيه فخرًا أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى "أحلام الشباب" عام 1955. في كلمة الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب راعي الجائزة، قال: إنه لمن دواعي سرورنا في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي ختام أنشطة الكويت عاصمة للثقافة والإبداع العربي لعام 2025، أن نلتقي في هذا المساء، في ظلال مكتبة الكويت الوطنية لنعيش حدثًا إبداعيًا ثقافيًا عربيًا مُتميّزًا، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريمًا لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع "فاضل خلف"، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقًا لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى "أحلام الشباب" عام 1955، حاملة بعدها الكويتي ونفسها العروبي الإنساني. وأضاف الجسار: إن جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت كحاضنة للفكر والإبداع العربيين. مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، أشار في كلمته إلى: " اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضنًا وبيتًا للقصة العربية، وقبلة لقاء يحج إليه سنويًا أهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي. وأكّد أن الجائزة تزداد حضورًا وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها "أوسكار الجوائز العربية الأدبية" وأنها سنويًا تقدم للترجمة العالمية قصاصًا عربيًا مبدعًا. وقال الرفاعي: إنه سيبقى وفيًا لفن القصة وللجائزة، خاصة وأنها أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي". اليوم تأتي الجائزةُ تكريمًا لليفاعةِ والحُلْمِ، باسم أديبٍ كويتي رائد الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتّاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، قال في كلمته: إن استضافةُ مثلِ هذه التظاهرات ليس غريبًا على بلدٍ آمن بأن الثقافة هي القوةُ الفاعلة القادرةُ على اختصار الحدود بيننا والمسافات، وربما لا أعدو الحق إذا قلتُ إن ثقافاتِ عدد كبير من أدباء جيلي السبعيني - ممن بدأوا الكتابة والنشر في سبعينيات القرن الماضي- ومن أتى بعدَنا من أجيال قد تشكلت من خلال الاطلاع على المنشور الكويتي في عدد وازن ومؤثر من الدوريات والإصدارات الكُوَيتية. واليوم تأتي الجائزةُ تكريمًا لليفاعةِ والحُلْمِ، باسم أديبٍ كويتي رائد هو الكاتب "فاضل خلف" (1927-2023)؛ أوَّلُ قاصٍ كُوَيتيّ أصدر مجموعة قصصية عام 1955، عنوانها: "أحلام الشباب". وبما يؤكد على أن الجائزة تكمل طريق الإبداع الكويتي وصلته الوطيدة بالإبداع العربي. الأستاذ الدكتور محمد الشحات، رءيس لجنة التحكيم قال: منذ صدور قرار التكليف بتشكيل لجنة تحكيم الجائزة لهذه الدورة بتاريخ 1/ 8/ 2025، باشرت اللجنة مهامَّها في تصفية الأعمال القصصية ومجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات. وأوضح الشحّات: لقد باتت جائزة الملتقى عنوانًا بارزًا على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلًا عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى. وأكّد الشحات إن جميع كُتّاب القائمة القصيرة الخمسة هم فائزون، بحكم اهتمام القارئ العربي والصحافة العربية والمؤسسة النقدية الأكاديمية والمؤسسة الثقافية العربية بمُنجزهم القصصي المائز، فلقد وصل إلى القائمة القصيرة وفق الترتيب الألفبائي لأسماء كُتَّابها كل من: • أماني سليمان داوود (جبل الجليد) • شيرين فتحي (عازف التشيلّو) • محمود الرحبي (لا بارَ في شيكاغو) • ندى الشهراني (قلب منقّط) • هيثم حسين (حين يمشي الجبل) ولقد قررت اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بهذه الدورة عن مجموعته "لا بار في شيكاغو". في كلمة صغيرة للفائز القاص محمود الرحبي، قال: في هذه اللحظة سعادتي لا تُوصف، فالفوز بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائمًا. أقامت الجائزة حفلها على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، وبحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين العرب والمترجمين، وكما اعتادت الجائزة في كل عام، أن يكون لها ندوة أدبية مُصاحبة لدورتها، فإن ندوة الدورة الثامنة جاءت بعنوان: "الكويت والقصة القصيرة العربية" ويشارك في جلساتها عدد كبير من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي إضافة إلى النقاد والأكاديميين.