معارجُ الذات.

هو الآنَ في مِعْراجِهِ باتَ سارِحا لِذا سَمِّهِ يا وَقْتُ حُلْما مُجانِحا سَلامٌ على كَفَّيَّ حينَ ارْتِقائِها نُزولا لِكَيْ تَسْقي جَريحا وجارِحا وأَصْبَرُ ما في الصَّبْرِ أَنَّ عُيونَهُم تَراني شَقِيًّا بَعْدَ أَنْ كُنْتُ صالِحا أُرَبِّي مِنَ الأَطيارِ ما لا أَعُدهُ وأَمْحو شُعورا لَمْ يَزَلْ بَعْدُ جامِحا سَلامٌ على عَيْنَيَّ عِنْدَ التِماعِها إِذا بَكَتا فَاسْتَنْهَضَ اللَّيْلُ فاتِحا أُرَبِّيكَ يا مَعْنايَ مُنْذُ سَكَبْتَني على وَجَعٍ ما قالَهُ الشِّعْرُ شارِحا فَكَمْ مِنْ قَصيدٍ خانَهُ الصِّدْقُ واهِماً وكَمْ مِنْ شُعورٍ صادِقٍ ضَلَّ نازِحا نُزوحُ الَّذي لَوْ تاهَ في الأَرْضِ مَرَّةً سَتَكْتبُ فيهِ المُعْجِزاتُ مَدائِحا وَما الشِّعْرُ إِلّا مَوْقِفٌ بَعْدَ مَوْقِفٍ إِذا عِشْتَهُ صِدْقا سَيَأْتيكَ واضِحا وَما قِيمَةُ الإِنْسانِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصائِدُ عُظْمى ظَلَّ فيها مُنافِحا تَشَطَّرَ في مِرْآتِهِ أَلْفُ صورَةٍ فَما زالَ مَذْهولا وَما عادَ رابِحا ويُشْقِيهِ نَوْمٌ إِذْ تَداعَتْهُ فِكْرَةٌ لِتُبْدي على عَيْنَيْهِ دَمْعا مُسامِحا حَقيقَتُكَ المُثْلى بِأَنَّكَ شاعِرٌ غَدا وَلِهاً وَاسْتَدْبَرَ الوجد رائِحا يَرى في وُجوهِ النّاسِ باباً لِوَجْهِهِ فَلا تَعْجَبوا إِنْ جاءَ يُخْفي المَلامِحا