تعامل مع التيارات الفكرية بمهنية.. وساهم في حوارات “الجنادرية”

الأديب الصحفي الأستاذ علي محمد حسون، كان ضمن جيل الأوائل من الصحفيين، الذين صنع بصمة خاصة أضاف لها صبغة أدبية متجذرة، من بيئة المدينة المنورة، التي اتسمت بالطابع الأدبي متمسكا بالقيم وأخلاقيات الصحفي الذي يضع رسالة الكلمة الإعلامية في مكانها. ملتزما بحرفية تميزه عن غيره من أبناء جيله، لأن شخصيته ترفض الإملاءات أيا كان مصدرها، ولكي يحافظ على علاقته المتوازنة من زملاء محررين ورؤساء تحرير وكبار أدباء ونخب ثقافية، لها وزنها وثقلها، في إطار تسامحي بابتسامة تضفي أجواء من الأدب وضمان خط الرجعة، دون أن يشعر به الطرف الآخر، أو يسبب إزعاجا أو حالة رفض قد تعكر صفو الأجواء الهادئة، أدار العديد من الندوات الأدبية خاصة ما يتعلق بكتابة القصة القصيرة، ولاسيما في مواسم الجنادرية إضافة إلى مايمتلكه في أرشيفه الصحفي، يعد من المخزون الإعلامي الذي تميز به في فن الحوارات الصحفية. في زمن بداية الصحافة الورقية وفي كل حوار صحفي ينفرد به يجد صدى واسع من الإعجاب من قبل رجال الإعلام والنقاد، يرتبط بعلاقات متميزة على مستوى الأدباء ورجال الأعمال ورؤساء تحرير صحف أخرى ومحررين من منسوبي الصحيفة التي ترأس تحريرها، كان يشعرهم بأنه خط ظهر ودفاع لهم في حالة ارتكاب خطأ من أي محرر صحفي عمل تحت رئاسته، إبان ترأسه تحرير صحيفة البلاد. ولعله من المناسب أن نذكر صبره على الظروف المالية الصعبة التي مرَّت بجريدة البلاد وكان أصعبها تأخر مرتبات المحررين الصحفيين وبقية العاملين بالجريدة، فكان ذلك الأستاذ حسون المحامي عن حقوق منسوبي الجريدة، وتقدير مسؤوليتهم الأسرية. وعن المهنية الصحفية التحريرية والتي كان يضيفها كل يوم جمعة في الصفحة الأخيرة من الجريدة بعزف صحفي منفرد، وأسلوب أدبي صحفي، لم أقرأ في حياتي من صفحات واستطلاعات صحفية أدبية انفرد بها، عن غيره من الصحفيين، بالرغم أن هناك من حاول تقليده في صحف أخرى، من رؤساء ونواب ومديري تحرير ومحررين. وهذي تحسب للأستاذ على محمد حسون رئيس تحرير صحيفة البلاد الأسبق مقارنة بتلك الصحف الأخرى، التي تفوق إمكانيات جريدة البلاد. خاتمة القول: هذا غيض من فيض مِمَّا كان تختزنه الذاكرة الصحفية لسيرة ومسيرة الأديب القاص الأستاذ علي محمد حسون متعه بالصحة الدائمة وطول العمر. * تربوي وكاتب صحفي