عرفت الأستاذ مشعل بن عيضه بن حسين الحارثي من كتاباته الصحفية، وأول لقاء معه في نادي مكة المكرمة الأدبي عام 1430هـ 2010م في ملتقى أدب الطفل، ولقائنا بصالون باشراحيل بمكة، ثم استمر لقاؤنا في المهرجانات والملتقيات الثقافية في الأندية الأدبية والجنادرية واثنينية عبد المقصود خوجه وغيرها، أهداني مشكوراً كتابه (الصحافة في ذاكرتي) ط1، 1441هـ 2020م ووجدت به ما يستحق ذكره. وشجعني بالكتابة عن مشواره الصحفي الشامل، والذي تعلق بها طفلاً بالرابعة من عمره، إذ علمه والده منذ كان طفلاً مبادئ القراءة والكتابة، فكان عند خروجه للسوق يجد نتفاً من تلك الصحف فيجمعها ويعود بها للمنزل متأملاً ومتهجياً حروفها وصورها، ومنذ دخوله المدرسة بدأ من السنة الثالثة الابتدائية بصحيفة الحائط، وأحب وزاول الرسم وتصميم الصحف الحائطية. تلقى تعليمه الأولي بالطائف، واهتم بقراءة الصحف والمجلات، ومن مكتبة السيد اقتنى كثيراً من الصحف والمجلات القديمة أيام الخميس، فبدأ من جريدة عكاظ وصفحة (سوق عكاظ) تحديداً، انتقل بعدها لجريدة البلاد بصفحة (الرأي للجميع)، فجريدة الرياض، ثم صفحة (عزيزتي الجزيرة) بجريدة الجزيرة، انتقل بعدها للدراسة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، فازدادت ثقافته وتوسعت مداركه وبدأ يكتب بالمواضيع العامة، وكلما نشر موضوعاً مذيلاً باسمه وصورته الشخصية أثار في نفسه الشعور بالفرح والزهو. بعد تخرجه من الجامعة والتحاقه بالعمل بمديرية الأمن العام (باحث تنظيمي)، وبعد سنتين انتقل للعمل بمدارس الثغر النموذجية بجدة فأسس إدارة العلاقات العامة والإعلام مما قربه من رجال الصحافة وزاد نشاطه، فصدر قرار بنقل عمله للإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة فزاد نشاطه الإعلامي واتسع فأصدر نشرة (شاطئ المعارف) وبدأ مع عودة (مجلة المعرفة)، انتقل بعدها للعمل بجامعة جدة المركز الإعلامي ليتولى التحرير الصحفي لكافة مناشط وأخبار الجامعة، وعمل لخمس سنوات متطوعاً بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، كما التحق بالجمعية التعاونية لموظفي الدولة بجدة ممثلاً ومندوباً للجهة الحكومية التي يعمل بها، ولكنها بدأت تتردى وتتراجع لسوء إدارتها وكان مصيرها الإفلاس فكتب بجريدة البلاد مقال (جمعية موظفي الدولة ماتت نائمة) وتضيع حقوق الموظفين، وبذلك تطوى صفحة مشرقة من صور الأنشطة الاجتماعية التعاونية الهادفة. ويتواصل مع الصوالين الثقافية حضوراً ومشاركاً بدءاً باثنينية عبد المقصود خوجة، وأحدية أنور عشقي، وثلوثية محمد سعيد طيب، وأسبوعية عبد المحسن القحطاني وغيرها، ويلتحق بالجمعية السعودية للإدارة فرع جدة ويساهم في تنشيطها ويدفع نجاحه مجلس الإدارة لترشيحه لإدارة الفرع بجدة بعد تشكيل مجلس إدارتها، مما حمله على الاعتذار لعدم استطاعته إذ كان يعمل مديراً لمكتب مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة، فبقي عضواً عاملاً. عاد بنا مرة أخرى لصاحبة الجلالة أو السلطة الرابعة كما يقال الصحافة، بدءاً من مجلة (الطائف) للغرفة التجارية الصناعية بالطائف عام 1399هـ، وانضمامه لجريدة الندوة من عام 1408هـ، وفي عام 1413هـ نجده ينتقل للعمل بجريدة اليوم بدافع الإغراء المادي، ومنها إلى جريدة الاقتصادية عندما كانت مكاتبها في جدة، وامتد نشاطه إلى خارج الحدود مراسلاً لمجلة النهضة وجريدة الرأي العام الكويتية، ثم جريدة الوطن الكويتية، ومنها إلى مجلة (أسواق) المتخصصة في المجال الاقتصادي والتي تطبع في مطابع الأهرام بالقاهرة، وهي أول مجلة سعودية تطبع خارج الحدود كما يقول، فأصبح يحرر صفحة أسبوعية بجريدة البلاد تعنى بشؤون الإدارة والتدريب، ويعود مرة أخرى لمجلة (التجارة) التابعة للغرفة التجارية الصناعية بجدة محرراً ومتعاوناً، مع مشاركته بمجلة (جدة السياحية) التابعة للغرفة. ويبدأ تجربة جديدة مع مجلة (اليمامة) بالرياض وعلى مدى عشر سنوات نجده في معظم أبوابها من قضية الأسبوع إلى زاوية (50×50) والصفحات الفنية والاقتصادية والتحقيقات إلى جانب زاوية (بداية المشوار) والتي استضاف فيها كثيراً من الشخصيات المحلية والعربية بدءاً بالشيخ سعد الرويشد، ومحمد علي خزندار، وعباس فائق غزاوي، وشمس خزندار، وسمير سرحان، وعباس حداوي، ومحمد غانم الرميحي، وأحمد كمال أبو المجد وغيرهم. إضافة لمشاركته بمجلة (عالم السعودية)، وجريدة (الشرق الأوسط) ومجلة جامعة الملك عبد العزيز (الجامعية)، وتعاونه مع مجلة (الشرق) بالمنطقة الشرقية. ويلحق بالكتاب نماذج من مقابلاته وحواراته الصحفية بدءاً بالأمير ممدوح بن عبد العزيز وحديث عن والده المؤسس، ومع الدكتور عبد القادر طاش، والملاكم محمد علي كلاي، ومع أول مرشد ديني للمسلمين بالجيش الأمريكي عبد الرشيد محمد، وشيخ الأزهر جاد الحق، ومدير مستشفى شهار د. اسامة الراضي، والأديب عبد المقصود خوجة، والفنان طلال مداح وغيرهم، ويخصص الباب الرابع لنماذج من تجاربه الصحفية، والخامس لنماذج من مقالاته الصحفية، والسادس لنماذج من الصور في مسيرته الصحفية، وأخيراً لسيرته الذاتية نختار منها: - مشعل عيضه حسين الحارثي، من مواليد الطائف عام 1382هـ، تلقى تعليمه العام بالطائف، والبكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، إدارة عامة عام 1405 - 1406هـ. بدأ العمل باحثاً تنظيمياً بمديرية الأمن العام بالرياض لمدة ثلاث سنوات، انتقل بعدها لمدارس الثغر النموذجية بجدة في شؤن الموظفين ومديراً للعلاقات العامة والإعلام، ثم انتقل للعمل في إدارة التعليم مساعداً لمدير العلاقات العامة والإعلام ثم مسؤولاً عن وحدة التطوير الإداري بتعليم جدة. وفي عام 1439هـ كلف بالعمل بجامعة جدة ولا زال. وهو عضو في كثير من اللجان والجمعيات، منها: عضو لجنة العلاقات العامة والإعلام بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بجدة، عضو الجمعية العمومية لنادي جدة الأدبي الثقافي، عضو جمعية المتقاعدين، عضو جمعية مرض الزهايمر، عضو جمعية الثقافة والفنون بجدة. - كتب المئات من المقالات المنشورة في عدد من الصحف والمجلات والإصدارات الخاصة. - أشرف على إصدار عديد من النشرات الإعلامية في عدد من الجهات التي عمل بها مثل نشرة تعليم منطقة مكة (شاطيء المعارف)، ومسؤول عن تحرير نشرة (منتدى الإدارة). - يشارك بفعالية في أغلب الصالونات والمنتديات الثقافية بمنطقة مكة المكرمة. - صدر له من الكتب: • كتاب توثيقي عن سمو الأمير الراحل عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة الأسبق. • كتاب الملك فيصل والمدرسة النموذجية عطاء تاريخي ونماء تعليمي. وله تحت الطبع عدد من الكتب التوثيقية والأدبية والإدارية وكتب التراجم، حصل على عديداً من خطابات الشكر من عدد من أصحاب المعالي الوزراء، وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية ومديري التعليم، والشهادات التقديرية في مجال العمل الحكومي والصحفي، كما كرمه صالون غازي الثقافي العربي بالقاهرة 2020م. وقد اختتم كتابه (الصحافة في ذاكرتي) الصادر من شركة تكوين للنشر والتوزيع بجدة عام 1441هـ 2020م بـ 228 صفحة، بقوله: «في هذا الاصدار سيجد القارئ شيئاً من الومضات والوقفات حول مشواري وتجربتي الصحفية المتواضعة والتي كانت وفق نظام الصحفي المتعاون، وتنقلت فيها في عدد من الصحف والمجلات السعودية والخليجية وأحرقت بالعمل بها شمعة ما يقرب ثلاثة عقود من الزمن ملتزماً خلالها بأخلاقيات العمل الصحفي والمهمات الإعلامية والنهج الوطني الذي كان هو اللبنة والأساس الذي نستند عليه كصحفيين في أداء مهام ومتطلبات هذه المهنة». قال إنه في ظروف خاصة كان يكتب باسم (مشعل العمراني) بجريدة الاقتصادية. وهو ما زال في عطاء مستمر، يصلني منه ما يستجد من مقالات بين آونة وأخرى، وكأنه استقر أخيراً بجريدة الجزيرة. وآخر مشاركة له بجمعية أدب الطفل وثقافته في حديث عن شخصية (بابا) في الإنتاج الأدبي الموجه للطفل السعودي في لقاء ثقافي ضمن الشريك الأدبي: قراءة تؤصل الذاكرة السمعية والبصرية، وتكشف أبعادها الثقافية، حيث تتشكل الحكاية الأولى، تقام بهيئة الأدب والنشر والترجمة 20/ 12/ 2025م. تحية تقدير للأستاذ مشعل وفقه الله.