صدر حديثًا عن دار كاغد للنشر والتوزيع كتاب «التعليم الأخضر بين الشرق والغرب» للدكتورة حنان بنت متعب العتيبي، في إصدار فكري تربوي يواكب التحولات العالمية المتسارعة في مجالات الاستدامة والوعي البيئي، ويبرز دور التعليم بوصفه أداة محورية في بناء الإنسان المسؤول تجاه بيئته ومجتمعه. ويتناول الكتاب مفهوم التعليم الأخضر باعتباره مدخلًا استراتيجيًا لإعادة صياغة العملية التعليمية، بما يعزز قيم المحافظة على الموارد الطبيعية، ويعمّق الوعي البيئي، ويربط المعرفة بالسلوك والممارسة العملية. كما يقدّم رؤية تجمع بين الفكر التربوي الإسلامي ومبادئ التنمية المستدامة، انطلاقًا من مفاهيم الخلافة في الأرض، والتوازن في استهلاك الموارد، والتكامل بين الإنسان والكون. ويستعرض الإصدار فلسفة التعليم الأخضر من حيث نشأته وخصائصه وأهدافه، مع تسليط الضوء على أبرز المبادرات المعاصرة في هذا المجال، وفي مقدمتها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، بوصفهما نموذجين وطنيين يسهمان في قيادة التحول نحو مستقبل أكثر وعيًا واستدامة. ويؤكد الكتاب على أن التعليم الأخضر لم يعد خيارًا معرفيًا، بل ضرورة حضارية، تسهم في تنمية الفكر، وتهذيب السلوك، وغرس قيم المسؤولية والاعتدال والإبداع لدى الأجيال، بما يحقق توازنًا بين التنمية وحماية البيئة. ويأتي كتاب «التعليم الأخضر بين الشرق والغرب» في خمسة فصول، تمثل جسرًا معرفيًا بين التجارب الشرقية والغربية، ودعوة صريحة إلى تعليم أكثر خضرة وإنسانية، يواكب تحديات الحاضر ويستشرف آفاق المستقبل