سؤال وجواب

س: ما أهمية سباق الهجن؟ ج: سباق الهجن نشاط مشروع في الإسلام، وله أهمية كبيرة دينية وتراثية واجتماعية. فقد أقر النبي ﷺ سباق الإبل عمليًا، مما يدل على مشروعيته وأهمية تنمية القوة والمهارة وإحياء التراث العربي الأصيل. فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كانت للنبي ﷺ ناقة تُسمّى العَضْباء لا تُسبق، فجاء أعرابي على قَعُود فسبقها…» رواه البخاري (2872). وللهجن عند العرب أهمية تاريخية كبيرة، فهي رمز للقوة والصبر والمهارة، وكانت رفيقة الإنسان في السفر والحرب والمعيشة، ووسيلة لتقوية الروابط الاجتماعية، ومجالًا للمنافسة الشريفة بين القبائل. كما لعبت الهجن دورًا مهمًا في توحيد المملكة العربية السعودية على يد جلالة الملك عبدالعزيز –رحمه الله–، إذ ساهمت في توحيد البلاد وترسيخ روابط الانتماء الوطني بين سكانها، وهي جزء من الإرث الذي حافظ على وحدة المملكة وبنيانها الاجتماعي والثقافي. وانطلاقًا من هذا الإرث، يُقام مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة يوم الجمعة 12 جمادى الأولى 1447هـ / 23 يناير 2026م على أرض ميدان الجنادرية التاريخي بمدينة الرياض، ويصل مجموع الجوائز المالية فيه إلى أكثر من (75) مليون ريال، ويعكس المهرجان أهمية الهجن في الثقافة الوطنية، ويواكب أهداف رؤية المملكة 2030، ليجمع بين التراث الأصيل والحداثة، ويعزز الانتماء الوطني ويبرز الهوية الثقافية للمملكة. حفظ الله بلادنا وقيادتها الرشيدة وسدد خطاها نحو مزيد من التقدم والازدهار -آمين-.