قال سالم الخنبشي، محافظ حضرموت في مؤتمر صحافي في المكلا: “اكتشفنا بكل أسف عدداً من السجون السرية التي استخدمتها القوات الإماراتية وجارٍ توثيق ما تم ارتكابه من انتهاكات بحق أبنائنا”. وكان الخنبشي يتحدث إلى مراسلين غالبيتهم من وسائل إعلام أجنبية، خلال زيارة نظمتها السلطات الحكومية إلى المكلا في حضرموت، إحدى المحافظتين اللتين سيطرت عليها قوات الانفصالي الزبيدي. وأضاف: “ستُتخذ كافة الإجراءات لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات سواء عيدروس الزبيدي أو دولة الإمارات وعناصرها ومسؤوليها والعاملين معهم ممن يثبت تورطهم في هذه الانتهاكات”. وأشار إلى أن المحافظة كانت تعاني خلال الفترة القصيرة الماضية من قيام المجموعات المسلحة الموالية لعيدروس الزبيدي، والمدعومة إماراتياً، باجتياح المحافظة وترويع أهلها الآمنين، وارتكاب انتهاكات وجرائم خطف وسطو وقتل وتهجير وتخريب ممتلكات الدولة ونهب مقراتها. وقال: “تمكنا من إعادة الأمور إلى نصابها وفرض الأمن، وكانت حضرموت فاتحة خير لبقية محافظات الجنوب التي تستنشق اليوم هواء التحرر من تسلط عيدروس الزبيدي وهيمنة الوصاية الإماراتية، التي للأسف الشديد استغلت عباءة تحالف دعم الشرعية من أجل تحقيق أجندة خاصة لا تخدم قضية اليمن”. وقال الخنبشي: إن السلطات ستقدم أدلة على هذه الادعاءات، وإنها ستصطحب مجموعة الصحافيين الثلاثاء إلى موقعين كانا مُدارين إماراتياً. واستطرد قائلاً: “نعرض اليوم آثاراً وتجهيزات وممارسات إماراتية مشبوهة ومستغربة، ولا تتوافق مع الأهداف المعلنة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا مع مبادئ الأخوة والتضامن والعروبة، من المتفجرات والزنازين تحت الأرض والسجون السرية والمختطفين والمعذبين والمخفيين قسرًا”. وتحدث المسؤول اليمني أنه “تم العثور على كميات من المتفجرات والأشراك الخداعية في معسكر مطار الريان بالمكلا، وبعد فحصها اتضح أنها كميات كبيرة من المتفجرات وقوالب سي فور والصواعق المتفجرة والأشراك الخداعية، وقد تم تحضير بعضها لتنفيذ عمليات تفجير بواسطة هدايا مجهزة بشكل يدل على تحضيرها لتنفيذ اغتيالات ضد المدنيين، بالإضافة إلى أجهزة جوال تم استخدامها في بعض الأشراك بشكل متماثل مع ما تستخدمه بعض الجماعات الإرهابية”. عرض وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني ثلاث حاويات معدنية قال إنها تحوي مواد متفجرة تركتها القوات الإماراتية والمجموعات الحليفة لها. كما عُرضت في المكان صواعق وأسلاك ومتفجرات. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن هذه المرافق تُدار من قبل انفصاليين مدعومين من الإمارات وجماعات مسلحة أخرى، وإنها وثّقت سابقاً وجود سجون سرّية تديرها أبوظبي وحلفاؤها اليمنيون. واتهمت منظمات حقوقية المجلس الانتقالي الجنوبي، بالقيام باعتقالات تعسفية.