التكرار .

دائما ما نحارب التكرار - حرب ملل ، ودفاع استماتة عن منطقة راحتنا ، وحدود استساغتنا . لا تعجبنا الفكرة المكررة ، بل إنَّ التجارب المستهلكة تصل بنا لذروة الامتعاض والتشنج . لذلك حينما تتكرر صورة المسؤول في قنوات التواصل ، ويتزايد ظهور المثقف أو الفنان ، وتتعدد تواجدات الإعلامي نقول بتهكم : “ كأن ما في البلد إلا هالولد “ تعبيرا ساخطا على تكرارية المشهد ، وتقليدية الحدث والأشخاص . ما نحشدهُ من الاستياء ليس تقليلا من أهليّة ومؤهل الأشخاص فربما كانوا مميزين حقا  ، وإنما من نفاد كمية تقبل إعادة السيناريوهات لمثل هؤلاء  . لذلك تجدنا نمل حتى من النصيحة المكررة والخُطبة المعادة  ؛ والبرامج المقلدة  لأنها تجاوزت حد المألوف نملها  وهي - ذات - قيمة وجوهر ، فكيف إن كانت قصيدة ذات غرض قد طُرق مرارا وتكرارا ، أو مقالة محتواها كتب عنه ألف ألف مرة ، أو كتب امتلأت بها رفوف المعارض والمكتبات تشابهت أفكارها ومحتواها ولم يتغير فيها إلا أسماء مؤلفيها. ختاما: لا تكن تجربة سابقة في فكرتك ، ولا نسخة ماضية لما تخطط له في حياتك لئلا تصبح كالمشاريع المتشابهه ؛ فيقتلك الكساد.