دمع القلوب*

*( في رثاء الزميل العزيز الدكتور أحمد بن يحيى فقيهي عميد القبول والتسجيل في جامعة جازان ) لِماذا هَرَبْتَ بِدُونِ وِداعٍ وَما كُنْتَ قَبْلُ تُجِيدُ الهُرُوبَ؟ رَحَلْتَ بِصَمْتٍ… فَكُنَّا الضَّجِيجَ وَكُنْتَ السَّلامَ… وَكُنَّا النُّدُوبَ فَها نَحْنُ بَعْدَكَ مَحْضُ فَراغٍ تَعِيثُ الجِراحُ بِنَا وَالخُطُوبُ وَها نَحْنُ نَبْكِيكَ حَدَّ الأَسَى وَحَدَّ الصَّدِيقِ الَّذِي لَنْ يَؤُوبَ وَها نَحْنُ وَسْطَ الشُّكُوكِ الَّتِي تُحاصِرُ كُلَّ اليَقِينِ الكَذُوبِ وَها نَحْنُ… دَمْعُ القُلُوبِ جَرَى وَيا لَمَرارَةِ دَمْعِ القُلُوبِ وَها نَحْنُ نَبْحَثُ عَنْكَ بِنَا… فَنَلْقاكَ نَلْقاكَ فِينَا تَجُوبُ فِدَتْكَ اللَّيالِي الَّتِي كُنْتَها… وَكُنْتَ التَّمامَ تُضِيءُ الدُّرُوبَ فِدَتْكَ المَواقِفُ حِينَ الصِّحابِ تُعانِدُهُمْ ضائِقاتُ الكُرُوبِ فِدَتْكَ العُيُونُ الَّتِي لَمْ تَزَلْ تَراكَ وَتَرْفُضُ هذا الغُرُوبِ سَتَبْقَى وَرَبِّكَ فِي قَلْبِنَا وَتَسْكُنُنَا رَغْمَ كُلِّ الثُّقُوبِ