عن القادم من ريف الجبال.
الذي فيه نختلف بيننا مثلما نأتلف . (علي الدميني) كتبت نصاً عَنْونْتُهُ هكذا (تساؤلات) وثَّقّهْ صوتا وصورةً صديقنا المرحوم (عادل صادق) وكنا في (كشتة بالبحرين) عادل من الذين قضوا زهرة شبابهم وحتى مشيبهم في شركة الزيت الوطنية (أرامكوا) مبدعا، مُتَّقِدَ الذِّهن، إنسانا، كان من أجملنا . سكت قلبه السكتة الأبدية بعد معاناة مع القلب طالت، كانت طبابته فيها على يد واحد من أشهر أطباء القلب على مستوى العالم وأمهرهم (مجدي يعقوب) * يقول مطلع النص: أرأيتَ ! عندما تقتلع القلوب من الأواصر والأغنيات من الحناجر وتقهر وارفات الظل أن تمتد في العالي … كذلك عندما يتخطف الأحباب قبل أوانه الحتفُ المعجل …. إلى أن يقول : هل حقا سنختفي يوما جميعنا؟ مالذي سيحل بأحلامنا؟ واحتراقات عشقنا ! … الخ. (النص نشر بمجلة (اليمامة)، والتسجيل على الفيس بوك) * كان يجمعنا علي وأنا مع بعض الأصدقاء من مجايلينا في هذا الفضاء الرقمي المهول مجموعة (قروب) أي جَمْعٌ أو كَوْكَبَةٌ أُطْلِق عليه (أهل المحبة) وقد أهديت ( النص) إلى جروب أهل المحبة، * في حديث خاص قال لي علي : النص لم يعجبني. أجبته على الفور : إلا أنت ياعلي ! فيما بعد رَدَّ عليَّ بنص عنوانه (الصديق )صَدَّره بهذا الإهداء : (رسالة محبة إلى صالح الصالح) يستهله بقوله: الصديق الذي يشبه الفاكهةْ حين تدعوك ناضجة، أو تداريك غاضبة قال لي : ما الذي يا ترى سوف يبقى على الأرض منا؟ لم أكن سادناً للإجابات لحظتها فتعثّرتُ في جملةٍ ناقصة: لا تخفْ يا صديقي فلا شيء يبقى كما كان إلا الأثرْ خطوة فوق سطح الرِّمال وحبّات مسبحةٍ من وعود السحاب و ريشةَ طيرٍ على حافلةْ … … و بكيتُ، كما ينبغي بجلال على الطاولةْ ! (النص منشور بمجلة (اليمامة) * علي الدميني واحد أحسبه من الجيل الذي ولد إبداعيا بعد الهزيمة التي حلت بالأمة عام 1967م من العدو الصهيوني، وَ بِدَعَةِ القادم من ريف الجبال في السروات (سهل الجبلي) المنبهر بوسط يتشكل في مجتمع الصناعة الاستخراجية للنفط وارتفاع ألسنة لهبه في عنان السماء، وجامعة هي في الأصل أنشئت من أجل النفط (جامعة البترول) التي التحق طالبا بأحد فروع الهندسة فيها . * وعلي شاعر ذو فضاء ينداح كلما قاربه، نصُّه في تقديري لا يتكرَّر، ولا هو على أي قدر من التسليم ب (موت المؤلف) لكل نص عنده حكاية، هو لا يبوح لنا بكل حكاياه، لكنه يترك لنا أن نخمِّن، إلاَّ أن يتكرم علينا بعض أحبّته وأصدقائه فيرووا لنا شطرا مما عندهم؛ فذاك ما يكمل صورة مسيرته الشعرية في أذهاننا، وهو بعض حقه علينا .