في كتاب « مُواطِـنٌ في العُـشِّ الآمِـنْ» لمحمد الجلواح ..

دعوة أدبية لاكتشاف الوطن .

« كل إشارة عن الوطن.. هي بطاقة دخولٍ إلى العُـشِّ الآمِـنْ .. كل كتابة عن واحد من أبناء الوطن.. هي حروف عزف للعُـشِّ الآمِـنْ .. كل صورة داخل الوطن ..هي صورة للعُـشِّ الآمِـنْ .. كل خبر، ولمحة، وتفاعل، ونشاط، وإشارة عن الوطن، هي جسور تؤدي إلى العُـشِّ الآمِـنْ .. كل ما له صلة بالوطن.. في أفراحه، وأحزانه، وآلامه، وآماله، وهديره، وانسيابه، هو صلة بالعُـشِّ الآمِـنْ .. العُـشِّ الآمِـنْ ..الذي أحبه، وأحمل بطاقة الدخول إلى دفئه وأمنه، هو وطني: المملكة العربية السعودية » ـ بهذه العبارات الشاعرية الدافئة استهلّ الشاعر، الأستاذ محمد الجلواح كتابه ، الذي منحه عنوانا شاعريا أيضا هو: (مُواطِـنٌ في العُـشِّ الآمِـنْ .. المملكة العربية السعودية).. وجاء الكتاب بغلاف كرتوني صلب، وورق مصقول في 540 صفحة بالألوان، من الحجم الكبير، وبإخراج فني جميل وموحد لكل الصفحات، ـ وتضمنت صفحاته مواضيع ثقافية وتاريخية، وفنية، وأدبية، ومعرفية، وسياحية ومعجمية، كما احتوت على عدد كبير من المقالات، والقصائد، والصور، والرسائل والشهادات، والدعوات، والمكاتبات، والتعريف بشخصيات سعودية، نُـشِـرَ أغلبها في الصحف والمجلات السعودية، وبخاصة جريدة (اليوم)، و(الجزيرة)، و(الرياض)، و(اليمامة). ـ وحظيت (المجلة العربية) بالذات بقسط وافر من صفحات الكتاب، حيث خصص لها المؤلف ثلاث (مجموعات)، للقصائد والمشاركات، والمقالات الوطنية، بأغلفة أعدادها، التي كتبها ضمن صفحته (فضاءات)، على مدى 12 عاما متصلة. إلى جانب اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية. هذا، ويرصد الكتاب مسيرة 47 عاما من الأنشطة، والذكريات، والأعمال، والكتابات الوطنية التي شارك‘ وقام بها المؤلف في مختلف مناطق ومحافظات ومدن وقرى المملكة على مدى هذه السنين.. ـ كما أن هناك أشياء عديدة تلفت الانتباه في هذا الكتاب الوطني الفريد، منها لون غلافه الذي تم اختياره ليكون لون العَـلَم السعودي الأخضر، بما في ذلك من دلالات تؤكد وطنية المُؤَلِّـفِ، والمُؤَلَّـف. وكذلك تلك القائمة الإحصائية التي تأتي بعد الصور الملكية الكريمة، وهي قائمة دقيقة ترصد عدد الآيات القرآنية المجيدة، والأحاديث النبوية الشريفة، والأقوال والحِكَـم العربية المأثورة، والمواضيع، والصور، والشخصيات، والمدن والقرى والمناطق والمحافظات الواردة في الكتاب. كما يتميز الكتاب بتذييل معظم المقالات برمز المربع (الباركود) لإمكانية قراءة الموضوع عبر الانت شبكة (الإنترنت)، وربما لا نجد ذلك في كتب أخرى. وعليه يمكن القول أن هذا الكتاب هو إعلامي ثقافي أدبي بالدرجة الأولى . ـ وهذه قائمة مختارة ببعض عناوين الكتاب : ـ الملك عبد العزيز على بعد أمتار قليلة من بيتي ـ الملك سلمان.. وجهنا الثقافي. ـ وقفات حول الرؤية السعودية 2030. ـ وزارة الداخلية. شكرا ـ قصيدة : (عَـلَمُ النور، والحُسام) ـ مفهوم المواطنة ـ أيها السعوديون .. اكتشفوا بلادكم ـ قصيدة: (نبلاء الوطن) ـ الجسر الثقافي ـ المجلة العربية .. ـ الأحساء ليست تَـمْرًا فقط ـ الرياض، حائل، الباحة، الجوف، أبها، عنيزة، عرعر، مكة المكرمة ـ ومن أبرز الشخصيات التي تناولها الكتاب: الأمير سلطان بن سلمان، الأمير سعود بن نايف، الشاعر أحمد الصالح(مسافر)، الدكتور غازي القصيبي، الشيخ عبد الله بن إدريس، الدكتور عبد الله العسكر، الدكتور عبد المحسن القحطاني، الباحث محمد القشعمي، الأديب عبد الله الشباط، الإعلامية والفنانة مريم الغامدي، الشيخ حسن الصفار. الدكتور عبد الله الغذامي، وغيرهم كثير. ـ وجاء مسك ختام الكتاب بقصيدة (أنا السعودي في حلي، وفي سفري)، التي منها هذه الأبيات الرقيقة المعبرة : أحُط ُّ رَحْليَ في أرضي فتُـنعِـشُني نسائمُ الليل.. تَسْري في مساماتي! ترُدُّ روحي إلى روحي، ويرقص في جسمي دمي ، ويُغَـنـِّي في الشُّعَـيْراتِ! ألله.. ما أروعَ الأحبابَ في وطنٍ تَشْتـاقُهُ بعد قَـدْرٍ من سويعاتِ! أنا السعوديُّ في حِـلّي، وفي سَـفَـري الدينُ دربي، وللرحمنِ: دعواتي! ـ ويقول مؤلف الكتاب أنه يهدي هذا الجهد البسيط إلى كل من يتنفس هواء المملكة العربية السعودية. كما أكد في مقدمة كتابه أن كل ما ورد فيه من مشاعر، وأحاسيس وطنية لا تخصه وحده، بل يشاركه بها، وفيها .. كل مواطن ومقيم، غير أنه رصد هذه المشاعر العامة وحرص أن تكون تحت متناول إخوانه المواطنين السعوديين الذين لا يَـقِـلُّونَ مودةً، وولاءً عنه.. لهذا الوطن العزيز، كما لفت انتباهي في صفحة: (بوابة الدخول إلى الكتاب) قول المؤلف: « كم تمنيت أن يتصدى (نادي الأحساء الأدبي) لطباعة، ونشر هذا الكتاب الوطني. هذا النادي الذي عشقتُهُ وتَشَرَّفْتُ بالمشاركة في تأسيسه، وبنائه، وإدارته، والمساهمة الفعالة في تنفيذ أنشطته المختلفة.. منذ اللحظة الأولى لانطلاقته المباركة..»