ترانيمُ الحصاد .

ما بينَ منتظمٍ زاهٍ ومنتثِرِ تأتي مواسُمُهُ في أجملِ الصورِ هذا هو الفُلُّ قدْ هبَّتْ نسائمهُ كأنّهُ والجنى يأتي على قدَرِ يأتي وقد أينَعتْ في كل مُقتطفٍ غرائس الأمس تنضو يانع الثَّمَرِ ما أطيبَ الأَرْضِ يربو في منابِتها من كل زوجٍ بهيجٍ طيبٍ نَضِرِ تعاهَدَتْها يَدُ الإنماءِ فازدهرتْ كذلكَ الشعرُ إذ يزهو بمزدهرِ المهرجانُ هنا عطرٌ وفاكهةٌ تجودُ مابين مقطوفٍ ومعتصرِ طلائعُ ( المانجو ) في كلّ رابيـةٍ تميلُ بالغصنِ في خُضْرٍ من الشَّجَرِ والتين يحفل بالليمونِ في عبقٍ من نفحة الشيحِ والريحانِ والخُضَرِ وللحقول صباحاتٌ يُتَوِّجُهَا زهوُ السنابلِ في خَصْبٍ ومنهمرِ والغيمُ يومضُ عن ودقٍ تَجودُ به شُمُّ الجِبالِ إلى سهلٍ و منحدرِ والموجُ يعزفُ للبحَّار في ولهٍ عزف النَّوارسِ للشطآنِ والجُزُرِ المهرجانُ هنا أرضٌ معتَّقةٌ بسلَّةِ الخير في بَدْوٍ وفي حضَرِ جازانُ ياخفقةً للحب تحملها كفُّ النسيمِ إلى أُفْقٍ من السَّفرِ تزفُّها للغد المأمول تنميةٌ تبدو مَعَالِمها في واضحِ الأُطرِ فللسياحةِ أرجاءٌ مهفهفةٌ تميسُ بالحسنِ في عقدٍ من الدُّررِ وللصناعةِ آفاقٌ معزَّزَةٌ برؤيةٍ من سديدِ الفكرِ والنظَرِ جازانُ يا أملاً ينداحُ في وطنٍ يزهو برايتهِ في كل مُفْتخرِ إن كانَ للشعرِ ألحانٌ وأغنيةٌ فذاكَ نبضيَ معزوفٌ على وتري