للشاعرين الراحلين فريد الضيف وأحمد البخيت ..

خيمة المتنبي تدشن إصدارين جديدين في أمسية وفاء خالدة .

في مساءٍ غامر بالوفاء، مفعم بمشاعر الأخوة، نظمت خيمة المتنبي بالأحساء حفل تدشين ديوانين شعريين من إصداراتها لشاعرين تركا بصمتهما في ذاكرة المشهد الأدبي. ديوان «تعبر الأرض خلفك» للشاعر المرحوم فريد الضيف، وديوان «ظلّ الماء» للشاعر المرحوم أحمد البخيت، وبحضور نخبة من ذويهما وأصدقائهما، ولفيف من المثقفين والأدباء والمهتمين، مجسدة بذلك معنى النبل والاحتفاء بالإبداع الذي لا يموت. انطلق الحفل الذي أداره الأستاذ محمد الشقاق، بإحساسه العالي بمقدمة حملت طابعا إنسانيا رفيعا، مستعرضا فيها قيمة هذا الحدث ومقدما سيرة الشاعرين (رحمهما الله)، داعياً بعدها رئيس خيمة المتنبي الشاعر جاسم الصحيح، ليلقي كلمة الافتتاح والذي رحّب فيها بالحضور وأشار إلى ما تعنيه هذه الأمسية من قيمة رمزية للحب، كونها تتحدث عن شاعرين غائبين لكن شعرهما يسير ما بيننا حيا، منوها عن دور الخيمة في الاحتفاء بالذاكرة الشعرية وصوتها الحاضر دائما. ومن ديوان «تعبر الأرض خلفك» للشاعر الراحل فريد الضيف، قدّم القاص هاني الحجي نماذج مختارة من نصوصه، كشفت عن تفرد إنساني وعمق دلالي، ومن نصوصه: لأني كئيب في أبعادي ولأني لن اعتصر الغيوم أيها اليمُّ كم أنتظر أن ألقى لأتماهى في ضياء موج، وحافة شاطئٍ تفوح بملامحي الأولى. تلا ذلك قراءة نقدية في الديوان، قدّمها صديق الراحل الكاتب/ كاظم الخليفة والذي استذكر مواقف صديقه عبر نصوصه الشعرية، مستعرضا ملامح التجربة تصوفا ووجدانا. بعدها ألقى الشاعر عدنان المناوس نصوصا من ديوان «ظلّ الماء» للشاعر أحمد البخيت، أبانت شفافية الشاعر وارتباطه العميق بالأرض والإنسان، ومن أبياته: يقول الشاعر أحمد البخيت في ديوانه (ظل الماء) الذي تبنينا طباعته في خيمة المتنبّي : وخذ قبضة من تراب الجدود وألقِ بها تحت نزف المطر لعل الحياة إليها تعود وتُخبرنا عن زمان غبر بعد ذلك قدم الشاعر عباس العاشور قراءة في الديوان، والذي استذكر مجد الأخوة والصداقة بينه وبين الشاعر مستعرضا مزاياه الإنسانية التي انعكست على شعره، وما يميزه من رهافة وهدوء وحب لمجتمعه. لتختتم الأمسية بعدها بكلمتين محملتين بمشاعر الامتنان لعائلتيْ الشاعرين، الأولى لمحمد نجل الشاعر فريد الضيف، عبّر فيها عن شكره لهذه الالتفاتة الأخوية، التي كرست اسم والده في الوجدان حيا، فيما اختتم الأمسية الأستاذ علي العرفج صديق (البخيت) بكلمة عن عائلته، حملت طابعا أدبيا رفيعا وهي تستحضر أثر الشاعر الذي اصطبغ به إبداعه وجدانيا وإنسانيا، مثمّنًا مبادرة الخيمة التي لم تغفل عن تكريم الإبداع العصي على النسيان. ليتم بعدها تقديم الدروع والشهادات لذوي الشاعرين (رحمهما الله) والضيوف المشاركين.