توسعة شرايين الرياض.

منذ توليه أمارة منطقة الرياض قبل أكثر من خمسين عاماً، عمل الملك سلمان حفظه الله على بناء بنية تحتية أصبحت اليوم علامة فارقة تحسب للرياض من بين جميع مدن المملكة. هذا ما جعل الرياض بيئة مثالية وجاهزة لاستيعاب التحولات التنموية الجذرية التي تشهدها المملكة اليوم. وخلال سنوات قليلة أصبحت الرياض نقطة جذب لملايين من البشر في كافة الفرص الاستثمارية والوظيفية، وكذلك في السياحة والترفيه. هذا الأمر بدوره أحدث ضغطاً هائلاً على الشوارع والطرقات، فأصبح ازدحام الرياض يتجاوز ازدحام القاهرة التي ظلت لعقود تتربع عرش أعلى عاصمة عربية في الازدحام المروري. في هذه اللحظة أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض مطلع هذا الأسبوع عن 8 مليارات ريال لتطوير محاور طرق الرياض تشمل بناء عدة جسور وتوسيع بعض الطرق؛ بهدف تخفيف العبء المروري. هذه المواكبة المتزامنة مع تطور العاصمة وتوسعها تكشف عن المتابعة المستمرة عند أجهزة الدولة لكل ما يجري على الأرض، ورصدها المستمر لتزايد الضغط على الطرق، إلا أنه يكشف أيضاً من جانب آخر كيف أصبحت الرياض، ومن وسط الصحراء، نقطة جذب لأولئك الملايين من مختلف أنحاء العالم، وفي كافة الغايات والفرص التي جاؤوا من أجلها من تجارة أو استثمار أو أعمال أو وظائف أو سياحة ...إلخ. التحول الضخم الذي تشهده المملكة عموماً، والرياض خصوصاً، والتي أصبحت حاضنة لكافة الفعاليات الكبرى في المنطقة، يجعل من كل ذلك ضريبة عند كل من يسكن العاصمة الصاخبة ويستخدم طرقاتها، ولكن جاء هذا الإعلان من الهيئة الملكية لمدينة الرياض ليساهم في تخفيف هذا العبء، ويرفع من معايير جودة الحياة؛ حيث إن من بين تلك المعايير تفاصيل الحياة اليومية للسكان، والسهولة التي يجدونها في إدارة مصالحهم. وهو ما يلاحظ – بصورة متكاملة – مع كافة الشؤون التنموية الأخرى من إسكان وخدمات وصحة وثقافة وخدمات بلدية.. إلخ. وكونه أحد أهم برامج الرؤية، «برنامج جودة الحياة» والذي خصصت له إدارة متكاملة تعمل على متابعة مستهدفاته بالتكامل مع بقية القطاعات.