شعراء العربية في نيجيريا .. تاريخ وتحولات ..
من الجذور الإسلامية إلى الحراك الثقافي المعاصر .
شهدت الساحة الثقافية العربية في دولة نيجيريا تطوراً غير عادي في جوانب عدة لامست طبيعة الشكل وحيثيات المضمون خلال العقود الثلاثة الماضية والأمر الذي انتعش به المشهد الأدبي عامة والشعري على وجه التحديد.فقد طال هذا التطور والتجديد للحركة الأدبية الشعرية من حيث الكثرة والمناسبات الثقافية الأدبية القائمة على الشعر، وكذلك من حيث القضايا والموضوعات التي تعالجها القصائد الشعرية العربية علاوة على ظهور شعراء جدد وإبداعات شبابية ناشئةانعكست على حالة الشعر من حيث حداثة الشكل وكذلك من حيث الحداثة والصور الشعرية المتنوعة. وضعية الشعر العربي في نيجيريا: ارتبط الشعر العربي بالإسلام واستمرت هذه الوضعية الخاصة والارتباط العضوي بين اللغة العربية والدافع للمعرفة المعمقة للدين الإسلامي ونما الشعر العربي النيجيري وترعرع في ظلّ علماء الدين، وتسبب ذلك من اهتمامهم بالشعر إلا بقَدْر ما يُساعدهم على معرفة اللغة العربية من أجل فَهْم الدين بمصادره المتعددة. وتقتضي وظائفهم الاجتماعية، ومكانتهم الدينية ونتيجة لذلك أيضاً تحددت أجندة الاهتمامات الشعرية تركيزاً وانصرافاً عن بعض الموضوعات مثل الغزل والهجاء،و الوصف والتأمل، وغيرها، الأمر الذي استمر إلى أن قامت الدولة الإسلامية الفودية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي؛ حيث نضج موضوع الغزل على يد محمد البخاري بن الشيخ عثمان بن فودي، مع أنه عالِم من علماء الدولة، وأمير من أمرائها. واستنادأ إلى الخلفية الحضارية للوجود الإسلامي تجذرت الثقافية العربية في عمق البلدان الأفريقية وازدهر الشعر العربي بمقوماته وخصائصه فيها ونشأ الشعر العربي في نيجيريا بشكل أساسي مع دخول الإسلام وانتشاره وشهد حالة ازدهار مع قيام دولة إسلامية مثل خلافة صكتو، حيث ارتبطت نشأته القديمة بتطور الفكر الإسلامي والتعليم العربي. وتأثر الشعراء النيجيريون بالشعر العربي القديم والحديث من حيث الشكل والمضمون، وقامت المحاولات الشعرية في تلك الفترة باللجوء إلى محاكاة الأساليب التقليدية في البدء بالقصيدة والتأثر بمنهج الشعراء الجاهليين في الوقوف على الأطلال قبل الوصول إلى الغرض الرئيسي. ومن الشعراء البارزين: آدم عثمان، الذي يُعد من المساهمين في الأدب العربي النيجيري الحديث، والشيخ عبد الله بن فودي، وغيرهما. تطور حركة الشعر العربي في نيجيريا: شهدت الساحة الثقافية النيجيرية ظهور شعراء نوابغ حتى من يمكن أن يطلق عليهم فحول كبار من المستعربين النيجيريين الشعراء سواء في فترة ما قبل دخول الاستعمار الغربي البريطاني وكذلك في فترة ما بعدها؛ وذلك يعود لأسباب وعوامل عدة نتيجة ظهور مدارس عربية حديثة، وسهولة التواصل الثقافي بين الشعوب العربية والإفريقية، وعلى رأسهم مجموعة من المشايخ الذين هم في الأساس زعماء وعلماء الدين لكن لديهم إبداعات شعرية أدبية مثل : الوزير جنيد، والشيخ يحيى النفاخ، والشيخ الشريف صالح الحسيني، والشيخ ناصر كبر، والقاضي عمر إبراهيم، والشيخ آدم عبد الله الألوري والشيخ مرتضى عبد السلام مدينة إبادن والشيخ عثمان لاننسى مدينة إبادن والشيخ أحمد محلي بدر الدين الأميني مدينة إيوو من جنوب البلاد وغيرهم كثيرون.ولعل فترة التسعينات من القرن الماضي تعد منعطفا مهما في تحول مسيرة الشعر العربي في نيجيريا كما يرى بعض الباحثين لأنّ الشعر العربي النيجيري بدأ يتَّخذ منحًى جديدًا بداية تسعينيات القرن العشرين؛ نتيجة كثرة خريجي الجامعات العربية، من البعثات الحكومية والأهلية، مع توافر المدارس العربية في الولايات الشمالية والجنوبية لنيجيريا ، وبداية ظهور تزايد الأنشطة الأدبية الثقافية ذات صبغة واسعة والتي أخذت تترك بصماتها في أوساط المستعربين. من النماذج الشعرية العربية في نيجيريا: بعد الانفتاح الكبير ودخول الثورة التقنية لوسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي ارتدى الشعر العربي النيجيري في السنوات العشر الأخيرة شكلاً نوعياً متجدداً كماً ومضموناً، من حيث مواده اللفظية وطرائق نسجه والقضايا المضمنة فيه، فجاءت محملة ومعبّرة عن آمال وطموحات وطنية محلية كما عبّر بعضها عن عن حالات المثاقفة والمشاكسة والمناكفة، وطرقت فيها الأغراض الشعرية القديمة والجديدة معاً، ولعل كلمة تقديم للدعوة إلى أمسية شعرية للشاعر الفيصلي مع عدد من الشعراء والنقاد النيجيريين احتفاءً بديوانه الجديد والموسوم ب” رؤيا أعمى” تعكس مستوى التطور للحالة الشعرية العربية في نيجيريا، كما تعكس حالة تمثّل الفلسفة الشعرية لدى شريحة من هؤلاء، حيث قال رئيس صالون النهضة الأدبية الجنوبية حبيب أفولابي” رؤيا أعمى”بالوصف” أو رؤيا أعمى( بالإضافة) إنّ العظيم مثل الفيصلي الوحيد الذي يستطيع أن يبدع حتى في أبسط التراكيب” ونورد نماذج من تلك القصائد والأشعار مع الاحتفاظ بالأشكال التقليدية العادية لها والسياقات : لسعة الحب قصيدة رومانسية للشاعر عبد الملك زروق من مدينة إلورن جنوب نيجيريا لقد أبـصرت عينـاي أمس حبـيبتي لهــا فـي فــؤادي شــعـلـة و زفـير وقــفت لـعـلي أقــتفيها صــبابــــة و لــكن رجلي مــن بهــاها تــخـور رمقت إلـيهـا و هي تـجـري كــأنها قـداســة در فــيــه نــــار و نــــور كوتني لظاها في الفؤاد و ما درت بــأنــي طــفـل و الفـــؤاد أســـيــر لـقد حذفتـني من صـحيفة قــلبها و إن أنــا قـبـل الـيوم فيـها أمــير تـذكرت أيـــامـــا أســافر مــفـــردا على خــدها و الــخد جـسـر كــبير أبــاشر قــفــرا بيـن تــليـن سابــحا بأحــضانهــا و الــعزم مــني قـديـر و ها هي عني اليوم بانت و ما درت بــأني لـهـا مـجنــون جـنــا يثــور فليـت الــذي بيـني و بين حبيـبتـي تــلاق بـلا بــون و عـيــش مــنــيـر و ليـت الذي بـيني و بيـن أواطـري قلــيـل، و بـيــنـي و الوداد كـــثـيـر فــلا الحــب يبقى و المودة عـائــد و لـكــن ذكـــراه لــديــنـــا تــــدور سـلام عـلى من عـاش بعد حـبيبة تـفرقـها و الــعيـش مــوت أخــيـر وللشاعــــر ناصــــر الـمالكي من مدينة كنو قصيدة جدا رائعة في التغزل بجميلتها اللغة العربية بعنوان رَسْـــــــــــمِـــيَّــة الله أَصْفَى مِنَ الـمَاءِ بَلْ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ كَأَنَّـهَا آيَـةٌ مِنْ سُورَة ِالغَــزَل ِ كَأَنَّـهَا مُسْـتَـحِـيْـلٌ يَـرْتَـدِي جَـــسَــداً مِنَ الـخَــــيَالِ الَّذِي يَفْـتَــــرُّ عَنْ وَجَلِ تَسْـبِـي بِـفِـتْـنَـتِـهَا أَلْــحَـاظَ مَنْ عَـشِـقُـوا كَأَنَّـهَا امْـرَأَةٌ تَـمْشِي على كَسَلِ كَأَنََّا شَـفَةٌ لَـمَّا هَـمَـمْـتُ بِـهَا ذَابَــتْ على شَفَتِـي مِنْ شِــــــدَّةِ القُبَلِ (اَلضَّادُ)كَمْ أَنَـا في الماضِي نَطَقْتُ بِـهَا (دَاداً)وحِيْنَ أَتَيْتُ الشَّيْخَ صَــوَّبَ لِـي قُولُـوا لِــ(ـعَــدْنَــانَ) كَمْ نَـهْــتَــمُّ بِـابْـنَــتِــهِ وكَمْ نَـــدِيْـنُ بِـهَا في القَولِ والعَمَلِ كَانَ(امْرُؤُالقَيْسِ)في(سِقْطِاللِّوَى)مَعَنَا فَمُنْذُ قَـالَ (قِـفَـا) دُمْــنَا على الطَّلَلِ نَبْـكِـي ونَضْـحَـكُ في مِـحْرَابِـَا ولَكَمْ نَصْـــــبُــوا إليها بِـحُـبٍّ جَـلَّ عَنْ مَثَلِ يَصُبُّ نَـشْـــــوَتَـــهَا (القُرْآنُ) تَـجْــدَحُـــــهَا يَــدُ (الــنُّبُــوَّةِ) في نَـهْلٍ وفي عَلَلِ بِـهَا تَطُــوفُ (الـمَـعَانِـي) و(البَيَانُ) لـها لَـبَّــى بِكُلِّ (بَــــدِيـْـــعٍ) صَحَّ مِنْ عِلَلِ فَــــرِيْـَةٌ هَلْ تَــرَى رَقْماً يُـنَـافِـسُـهَا إِنَّ الـحَــقِـيْــقَــةَ لا تَـــحْتَـاجُ لِلْجَدَلِ إِنِّـي أَقُولُ إِذَا ما فَاخَـُوا، لُغَـتِـي (رَسْـمِـيَّـــةُ اللهِ) لا رَسْــمِــيَّـةَ الدُّوَلِ صَوتِـي (بِـــلَالٌ) مِنَ السَّـمْـَاءِ أَنْـبَــتَـــنِـي ( كَعْـــبـاً) وقَلْـبِـيَ (حَـــسَّـانٌ) مِنَ الأَزَلِ أَنَـــــا وشِـــعْـِيَ مَوجُودَانِ في يَـــــدِهَا وُجُــودَ مُــعْـــجِـزَةٍ في بِــعْــثَـــةِ الرُّسُلِ لَوْ قُلْتُ في حُسْنِهَا بَــــيْـتـاً يَــلِـــيـقُ بِـــهَا لَكَانَ أَجْـــمَــلَ بَــــيْـــتٍ قِـــيْــلَ في الغَــزَلِ وَلَوْ تُــرَاوِدُنَـــا يَــــومً بِــــ(هَــيْــتَ لَكُمْ) أَلْـــفَـيْـتَ كُلَّ قَــمِــــيْــــصٍ قُــــدَّ مِنْ قُـبُـلِ يَـــا (بِنْتَ عَدْنَـانَ) إِنِّـي فِيْكِ ذُو طَمَعٍ بِـاللهِ بِـاللهِ ضُمِّـيْـنِـي على عَجَلِ أُحِـُّ فِيْكِ بِــشَـْءٍ لَسْتُ أُفْــصِــحُـهُ كَأَنَّـهُ قِطْعَةٌ مِنْ نَــــــشْـــــــوَةِ الثَّمِلِ كَأَنَّـــنِـي فِيْهِ أَشْـــقَـى مِنْ سَــعَـادَتِـهِ لَكِــنَّــهُ سِـدْرَةٌ مِنْ مُنْتَهَى الـجَـــزَلِ صَلَّى عَلَيْكِ الـهَـــــوَى في كُلِّ قَافِــيَـةٍ ما جِـــــئْـتِـنَا بِضَـــمِــيْــرٍ مِنْهُ مُتَّصِلِ وفي مدح العلماء مجموعة قصائدة بل أكثر شعراء العربية في نيجيريا من هذا الباب والتي منها قصيدة الشاعر أبو ماهرة المهداة إلى مولانا خادم السنة في بلاد يوربا نيجيريا العلّامةِ الشَّيخِ عبدِ الباقي محمّد رحمه الله (المعلّمِ الأكبر)Oluko Agba وقال فيها: أُسْرِي بِشِعْرِيَ لا مِنْ مَسْجِدِ الحَرَمِ وَلَا إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى كَذِي العِصَمِ أُسْرِي بِهِ، وَبُرَاقُ المَدْحِ مَرْكَبُهُ نَحْوَ الجِنَانِ، إِلَى عَلَّامَةِ الحِكَمِ أَمَا اسْتَحَقَّ بِمَدْحٍ وَالِدُ العُلَمَا؟ فَالمِسْكُ لَا يَنْتَمِي إِلَّا إِلَى الكَرَمِ! يَا بَاذِلَ الجِدِّ، مَا لِلْبَذْلِ مِنْ خَلَفٍ إِلَّا خُلُودٌ لِيُرْوِي الدَّهْرَ كُلَّ ظَمِي رَحَلْتَ، لَكِنَّمَا الآثَارُ بَاقِيَةٌ أَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ فِي الأَلْفَاظِ وَالقَلَمِ؟ إِصْلَاحُ دِينٍ لَنَا ذِكْرَى مُؤَرَّخَةٌ تُحْيِي القُلُوبَ، وَتَشْفِي النَّفْسَ مِنْ سَقَمِ مَا زِلْتَ فِي كُلِّ قَلْبٍ مِنْ مَحَبَّتِنَا حَيًّا، كَأَنَّكَ لَمْ تَرْحَلْ عَنِ الأُمَمِ وَاللهُ نَسْأَلُ أَنْ يَجْزِيكَ خَيْرَ جَزَا فِي جَنَّةِ الخُلْدِ، دَارِ الصَّفْوِ وَالنِّعَمِ وَيَغْفِرَ الذَّنْبَ إِنْ قَصَّرْتَ عَنْ عَمَلٍ فَالْعَفْوُ نَرجُوهُ يَا رَبّاهُ ذَا الكَرَمِ سَلَامُ رَبِّي لِبَاقِيِّينَ قَاطِبَةً أَنَا الشَّرِيفُ، وَبَاقِيٌّ عُمُومُ دَمِي ثُمَّ الصَّلَاةُ، مَعَ التَّسْلِيمِ، خَاتِمَةً عَلَى النَّبِيِّ رَسُولِ العُرْبِ وَالعَجَمِ ومن الروائع الشعرية هذه القصيدة في تهنئة البروفيسور الخضر عبد الباقي بمناسبة حصوله جائزة الأمتياز والجدارة العلمية من مصر للشاعر بدرالدين_عبد_العزيز_الزكوي من جيل الشباب المستعربين الواعد وهو من خريجي مركز_هدى_الرحمن_الإسلامي_إجيبوأودى_أوغن جنوب نيجيريا والتي قال فيها: أ أنتَ “خِضْرٌ” تحَدَّى الحَدْسَ مُعْجِزتُهْ وَحَارَ مُوسى وفاضَتْ رَهْبَةً رِئَتُه؟ أوْ أنتَ “وُوْلي سويِنْكا” في نَباهَتِه وحيَّرتْ عَالَمَ الكُتَّابِ “موهِبَتُه”؟ أو أنتَ “سقْراطُ” في تحليل أُحْجِيَةٍ وأعْجَزَتْ فكْرَةَ الإغْريقِ فلْسفتُه؟ أَوِّلْ فلا أسْتَطِيعُ الصَّبْرَ أجْمَلَهُ كلُّ السُّؤالِ لَهُ في الدِّينِ أجْوِبَتُهْ واللّهِ، بصمتُكَ الغرّاءُ خالدةٌ إذْ أنتَ خِضْرٌ يقالُ العِلْمُ مَفْخَرَتُهْ يا ساقيا أُمَمَ الدُّنْيا بفكرتِه فالنَّاسُ غُصْنٌ ولكن أنتَ جوهرتُه علا خِصالُكَ عن “نَعْتٍ” وعن “بَدَل” كم مِن أَبٍ جَرَّهُ نَحْوَ الهُوَى صِفَتُه قد طالَمَا الأُفْقُ غشَّى وجْهَهُ لَهَبٌ فَجِئْتَ بَرْدا سلامًا واحْتَلَتْ سعَتُهْ إنْ لَمْ يُوَفَّقْ أبٌ في اللّهِ داعيةٌ فكيفَ يحْذُو خُطَاهُ الدَّهْرَ شِرذِمتُهْ قد “مُيِّزَ” الخِضْرُ فضْلا بـ”الجَدَارةِ” في كُلِّ “الفُنُونِ” وأعْيَا الأَجْفَلى هِبَتُهْ بِالَّلهِ في كُلِّ شأنٍ واثقٌ يقِظٌ وأبْلَغَتْه العُلا والمرتجى ثِقَتُه شَهْمٌ أدِيبٌ تُحَلِّي السَّمْعَ كلْمتُهُ كأنّما الضّادُ من بَينِ اللُّغَى لُغَتُه يُوحِي إِلَيْه مِنَ الأَعْلَى مَلاَئِـكَةٌ حَتَّى اسْتَقَامَتْ له في قولِهِ شَفَتُهْ ونالَ جائزَةً في العلمِ راقيةً لا تُشْتَرَى ثَمَنًا.....لِلَّهِ مَكْرُمَتُه! إنْ صحَّ أنَّ لكلِّ النّاسِ منبَعَهُم قُلْ: أين منبع هذا الخِضْرِ؟ ما جِهَتُه؟ صَفْحا إذا ما قصُرْتُ الشَعْرَ تهنئةً قصَدْتُ أكْثَرَ بل للشِّعْرِ شيطنتُه هـذا كَمُبْتَدإ يأتي له خبرٌ عليك من خالقِ الأكوان توسعتُهْ كما جادت قريحة شاعر الفقهاء كما يلقب في الساحة الأدبية النيجيرية الدكتور داود البردي ابن عبد الباقي محمد مدير معهد الأمانة للدراسات الإسلامية أوغجو نيجيريا بقصيدته الجميلة الرائعة الموسومة بالمملكة المعطاء وهي للتعبير إنجازات المملكة العربية السعودية وخريجي جامعاتها في نيجيريا . وقال: هنا سجلّ بأم العين شفـناه عن السعودية العظمى قرأناه فكم كتاب عن البلدان نقرؤه وعنك ما كتب التاريخ عشناه إنَّ السعودية المعطاء تعرفها الـــ دنيا وما قيل عنها قد رأيناه قيل: السعوديــة المعطاء مكرمة قلنا: إلهية ذا قد عرفناه حقٌّ يقال: بــلاد الخير مملكة الـــ توحيد مملكة الإحسان مأواه جزيت خيرا عن الإسلام مملكة الـ إكرام فيكِ رجاء قد وجدناه لا شكر ترجون من قاصٍ ومن أحد دان سوى وجه من كنّا رجوناه يا أيها البلـد المفضال دام لك الـ أفضال والأمن ترْسيخاً عهدناه عهدٌ مليئ بإنجاز وأكبره خدمات أكبر ييت الله حرماه أعني به العهــــد الميمون شيّـده سلمان ملك كريم الأصل أبواه أعني به العهـــــد المحمود طوّره ولي عهد أمين ذاك مسعاه جزاكم الله خيرا عن صنائعكم في نصرة الدين دعماً قد رأيناه هنا خريجــــوك في شتى مراحلهم برفيسو دكتور أو من دون معناه ربيتهم كي ينمّوا الأرض عامرة بالنفعٍ والخير والعلم استفدناه أنفقت في ذاك أموالا وغاليـة نفيسة إن هذا قد علمناه جزيتِ خيرا عن الإسلام مملكــةَ الـ الإحسان عمّا ذكرنا أو نسيناه خاتمة: فيما سبق من الصفحات تم تناول شعراء العربية في نيجيريا كما تم استعراض عدد من النماذج الشعرية العربية لبعض من هؤلاء الشعراء المستعربين وتلك النماذج تعكس مدى التنوع الموضوعي للأغراض والقضايا للنتاج الأدبي الشعري كما أبرزت وجود حالة الحراك والتطور للمشهد الثقافي الأدبي للعربية في نيجيريا خصوصا وفي منطقة غرب أفريقيا عموما. *مدير المركز النيجيري للبحوث العربية نيجيريا/رئيس الاتحاد الأفريقي للمستعربين هوامش .................................................. ١- د عثمان شيخ كبر2003 الشعر الصوفي في نيجيريا خلال القرن العشرين ط 1 القاهرة دار النهار ص66 ٢- الخضر عبد الباقي محمد 2017م لمحات من الأدب العربي في أفريقيا ورقة ثقافية بمجلس حمد الجاسر الثقافي بالرياض ص 12 ٣- المرجع السابق نفسه ص 99-110