عادل الحوشان.. لذّةُ النصّ (!)
عندما أكتب عن أديب بروعة عادل حوشان؛ أحتار كيف ستكون البداية! هل سأبدأ بعادل الصديق، عادل الفنان، أم عادل الإنسان.. الإجابة بالنسبة لي محسومة، لذا بدأت بعادل الإنسان، فمن عمق إنسانية عادل تشكلت روح الفنان الفارهة… ذلك الإنسان الذي رغم انطوائيته الغالبة، غير أنه يبقى ممسكاً بكل مفاصل المجتمع، متلمساً لكل خيبات إنسانه، صارخا بهموم وأوجاع أفراده... ما يجعل نصوصه بلغتها الرشيقة، كراقص باليه، يسابق غيره في اقتحام قلوبنا... لا تخلو نصوصه من العمق الفكري والفلسفي ، مرتكزاً على إرثه المعرفي ومخزونه اللغوي، فتكاد أن تقرأ نصاً متكاملاً، بجوار عذوبته... لا يتورّط في شعرية مفرطة تطغى على عمق الفكرة، ولاينزلق في عمق الفكرة بجفاف ينحر لذة النص. في “مساء يصعد الدرج” قدم لنا نصاً روائياً حديثاً في مساحته أصيلاً في فكرته، وألبسه فستاناً أنيقاً، كقالب، ثم زينه بإكسسوارات الجمل والمفردات.. عادل الصديق. يكفي القول أنه وفيّ حتى عند اختفائه المعتاد.