تجربة فنية تعيد إحياء المسرح الشعري ..

مسرحية “الأفق الجديد” تختتم عروضها في “ فنون “ الدمام .

أختتمت في جمعية الثقافة والفنون بالدمام عروض مسرحية “ الأفق الجديد “، المسرحية الشعرية وهي من تأليف الدكتورة أديم الأنصاري وإخراج يوسف أحمد الحربي، على مسرح كواليس بالدمام، بدعم من برنامج مديد التابع لهيئة الأدب والنشر والترجمة. تأتي المسرحية كتجربة فنية تهدف إلى إعادة إحياء المسرح الشعري ، إذ تُقدَّم برؤية معاصرة قريبة من عالم الطفل تجمع بين الشعر والأداء المسرحي في قالب إبداعي هادف، وتتكامل فيه جماليات الشعر والنثر في مختلف أركان العمل لينقل كل مشهد صورة من صور الإبداع، ويصطحب الجمهور في رحلة مليئة بلحظات التشويق والدهشة والإمتاع مما يسهم في تنمية الذائقة الفنية لدى النشء، وتعزيز ارتباطهم بالمسرح والشعر بوصفهما رسالة ثقافية وإنسانية. شارك في بطولة العمل محمد المطوع، حوراء آل مريم، جواد الصايغ، حيدر علي، محمد السليماني، حسين الشويش، إضافة إلى علي الجاسم. أما الموسيقى والألحان فتولاها عبدالعزيز الأسود، في حين أشرف يوسف أحمد الحربي على السينوغرافيا والإخراج؛ ونفذ الإضاءة حمد الحسن، بينما تولّت إكرام العمري تصميم الأزياء. شهد العرض الافتتاحي حضورًا لافتًا من الأطفال وأسرهم حيث سادت أجواء من الحماس والبهجة داخل المسرح. وتجلّى تفاعل الجمهور في التصفيق المتواصل، إلى جانب انسجامهم مع المشاهد والمقاطع الشعرية في مؤشر واضح على الأثر الفني الذي حققه العمل. وأوضحت الدكتورة أديم الأنصاري بقولها” من هنا تتخذ جمعية الثقافة والفنون بالدمام، دورها الريادي في الحراك المسرحي بهذه النقلة النوعية الجديدة التي حققت بفضل الله أطيب الأثر ونالت على أصداء جميلة من قبل الحضور كافة “. ولمخرج العرض يوسف أحمد الحربي حديث عن العمل الذي يحمل في طياته رؤية توثّق التدرّج الثقافي في المملكة العربية السعودية، واحتفاء بالحراك الثقافي الكبير الذي أسهم في وصول المملكة إلى مصاف متقدمة عربيًا وعالميًا في مجال الثقافة والفنون، مع التأكيد على الهوية السعودية الأصيلة وتراثها الغني، منوهاً أن العرض موجّه للأطفال والناشئة، بهدف غرس قيم الثقافة والفن والتراث السعودي في وجدانهم، وتعريفهم بمسارات الإبداع المختلفة بأسلوب مسرحي شاعري مبسّط.  كما شارك في العمل طلاب من المرحلة المتوسطة، يعتلون خشبة المسرح للمرة الأولى، وقدموا نصًا شعريًا مسرحيًا يُعد من أصعب أشكال الكتابة المسرحية، في تجربة فنية وتربوية متكاملة.  المسرحية تناولت الأثر العميق لمسار وزارة الثقافة في المملكة على المسرح والفنون بمختلف أشكالها، من الشعر والنثر والرواية، إلى الموسيقى والغناء والتراث، مرورًا بالهيئات الثقافية التي تأسست ضمن هذا الحراك الوطني، حيث تدور الأحداث داخل مكتبة مظلمة، ترمز إلى البدايات الأولى، حيث يعيش الأبطال حالة من التيه والبحث، قبل أن تتوالى الأحداث عبر إرشاد الشخصيات لبعضها البعض، من خلال عدة شخصيات.