نصان.
عن ملامح عازف لازال مبتدئا أفهم جداً شغفك بل وأصدقه أستله من عينيك من نظراتك أراه على أطراف أناملك وهي تزن الوتر الخامس وتشد ما ارتخى من أوتار القلب أراه في همّك الذي تحمله تجاه الرفاق من حولك وأراه أكثر في اختيارك لأول أغنية تنشدها في كل مكان . أعرف أنك وحدك تعرف ما معنى الأغنية الأولى ما معنى أن تستقر روحاً على عتبة المقام لكنني عجزت أن أفسر حزنك أن أتأمـل ملامحه أو اصطاد في ثناياه تعبيراً لذلك وجهك عنوان للأشياء رماد يدس اشتعالاً قد أفل وصبرك مدرسة يحاول تلاميذها القفز على أسوارها العالية ويداك .. يدااااااااااك يداك محبرة للحب ، مقبرة للنسيان . ويجدب الملاذ يبدو أن البداية لم تكن على مايرام فكما تشق أسنان الطفولة لثتها شقت براعم الشجيرات المجهولة أرجاء الطريق ، نبتت في وجدان الهارب من ذاته تساؤلات التصحر التي أرهقته عاد الطريق بأقدامه للوراء ولاحت من خلف الأضواء حكايا لاتموت ليس ثمة ما يُسعف الحيرة من سربالها حتى دواليب سيرتها المرسومة على الأقنعة رغم كل الاتساع الذي طال الرحلة بدت مسافات اللهو عالقة في مربع ضئيل وأعمدة دخان اللامصير زاكمة للأنوف ترى بأي سحاب ستكتظ سماء الغد ؟!