صورة من طفولة عادل في حي المرقب.

أن يُطلب مني الكتابة عن أديب وكاتب وناقد بهذا الحجم، فذلك أمرٌ لم أتوقعه ولا أحسد عليه. لكن تشفع لي محبتي له كل خطأ لغوي، وكل زلة تعبير. لن أتحدث عن عادل حوشان الصحفي والشاعر والروائي والناقد الأدبي، ولا عن محطاته التي حفرت اسمه في القلوب. سأتوقف عند بعض من ريعان شبابه، هناك في محيطه الأول، في طفولته بحي المرقب (العود) في الرياض. منذ الطفولة وحتى المراهقة، لم أره يوماً في خصومة مع أحد، ولا رأيته يتدخل في شؤون غيره. كان مسالماً، يفرض احترامه على الجميع بصمت خلفه طفل صلب، هادئ الطباع، ليّن المعشر، متسامح مع الكل. كبرت فيه معالم التفرّد منذ تلك البدايات. كنا أبناء الحي نفسه، تجمعنا صداقة قديمة. لم يكن يطمح إلا لأن يكون “عادلاً” كما هو: تلك الشخصية التي صاغتها الأيام، ثم انتمت لاحقاً للتفرّد النبطي والصحفي والحداثي، حتى أخذته الرواية إلى عالم آخر.. عالم أوسع، لكنه لم ينفك يوماً عن جذوره وتأسيسه الصلب. “عادل” حين يُطرح اسمه أمام أحد، ترى ابتسامة رضا لا يعرف سببها من لا يعرفه. مريح في مجلسه، ومعرفته ورقيّه سيبقيان بإذن الله مصدراً ومحفزاً للإبداع في كل فنونه. وأعترف: شهادتي فيه مجروحة. لك محبتي يا عادل، ولكم في اليمامة كل تقدير على هذه اللفتة الجميلة.